المدرسة اللغوية الثالثة
تعلم اللغة العربية على قواعد و قوانين السليقة العربية

وجوه الرفع - منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وجوه الرفع - منقول

مُساهمة من طرف .. في 4/12/2014, 09:32


وجوه الرفع
والرفع أحد وعشرون وجها
الفاعل وما لم يذكر فاعله والمبتدأ وخبره واسم كان وأخواتها وخبر إن وما بعد مذ والنداء المفرد وخبر الصفة وفقدان الناصب والحمل على الموضع والبينة والحكاية والتحقيق وخبر الذي ومن وما وحتى إذا كان الفعل واقعا والقسم والصرف والفعل المستأنف وشكل النفي والرفع بهل وأخواتها
وعلامة الرفع ستة أشياء الضمة والواو والفتحة والألف والنون والسكون فالضم عبد الله وزيد والواو أخوك وأبوك والفتحة عبدا الله في الاثنين والألف في قولهم الزيدان والعمران والنون في يقومان ويقومون والسكون في يرمي ويقضي ويغزو ويخشى


فالرفع بالفاعل
قولك خرج زيد وقام عمرو
وما لم يذكر فاعله
ضرب زيد وكسي عمرو
والمبتدأ وخبره
زيد خارج والمرأة منطلقة رفعت زيدا بالابتداء ورفعت خارجا لأنه خبر الابتداء
واسم كان وأخواتها
تقول كان عبد الله شاخصا رفعت عبد الله ب كان ونصبت شاخصا لأنه خبر كان ولا بد ل كان من خبر
وقد يجعل كان في معنى يكون ومنه قول الله تعالى في ( سأل سائل ) ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) والمعنى يكون قال الشاعر


( فإني لآتيكم بشكري ما مضى ... من العرف واستيجاب ما كان في غد )
والمعنى يكون في غد
وقد يرفعون ب كان الاسم والخبر فيقولون كان زيد قائم وقال الشاعر في ذلك
( إذا ما المرء كان أبوه عبس ... فحسبك ما تريد من الكلام )
رفع الأب على الابتداء وعبس خبره ولم يعبأ ب كان وقل آخر
( إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع )
وقال آخر


( وهي الشفاء لدائي لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء الداء مبذول )
فكأنهم قالوا كان الأمر والقصة الناس صنفان وشفاء الداء مبذول وما أشبه ذلك
وإذا عدوها إلى مفعول قالوا كنت زيدا وكانني زيد فهذا مثل ضربت زيدا وضربني زيد وقالوا في مثل إذا لم تكنهم فمن ذا يكونهم
قال الشاعر
( فإن لم يكنها أوتكنه فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها )
وربما جعلوا النكرة اسما والمعرفة خبرا فيقولون كان رجل عمرا إلا أن النكرة أشد تمكنا من المعرفة لأن أصل الأشياء نكرة ويدخل عليها التعريف والوجه أن تجعل المعرفة اسما والنكرة خبرا قال القطامي
( قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا )
وقال آخر


( فإنك لا تبالي بعد حول ... أظبي كان أمك أم حمار )
وقال آخر
( ألا من مبلغ حسان عني ... أطب كان ذلك أم جنون )
وقال آخر
( كأن سلافة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء )
وقال الفرزدق
( أسكران كان ابن المراغة إذ هجا ... تميما بجوف الشام أم متساكر )
جعل المعرفة خبرا والنكرة اسما


ويقال كان القوم صحيح أبوهم وأصبح القوم صحيح ومريض والوجه صحيحا ومريضا النصب على خبر كان والرفع على معنى منهم صحيح ومنهم مريض قال الشاعر
( فأصبح في حيث التقينا شريدهم ... قتيل ومكتوف اليدين ومزعف )
والمعنى فأصبح شريدهم في حيث التقينا منهم قتيل ومنهم مكتوف اليدين ومنهم مزعف
ومثله
( فلا تجعلي ضيفي ضيف مقرب ... وأخر معزول عن البيت جانب )
كأنه قال لا تجعلي ضيفي أحدهما ضيف مقرب وآخر معزول
وقد يكون كان في معنى جاء وخلق الله قال الله تبارك وتعالى في البقرة ( وإن كان ذو عسرة ) أي وإن جاء ذو عسرة
قال الشاعر


( إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء )
أي إذا جاء الشتاء قال الشاعر
( فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب )
أي إذا وقع
وأما قول عنترة
( بني أسد هل تعلمون بلاءنا ... إذا كان يوما ذا كوكب أشنعا )
فإنه أراد إذا كان اليوم يوما ذا كواكب قال الله عز وجل في سورة النساء
( إلا أن تكون تجارة ) والمعنى إلا أن تقع تجارة ومن قرأ ( تجارة ) فالمعنى إلا أن تكون التجارة تجارة وقال لبيد بن ربيعة


فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت أقدامها )
معناه العادة عادة وإن كان إقدامها عادة فقدم وأخر
وتقول كيف تكلم من كان غائب أي من هو غائب قال الله عز وجل في سورة مريم ( كيف نكلم من كان في المهد صبيا أي من هو في المهد ونصب صبيا على الحال
وتقول مررت بقوم كانوا كرام ألغيت كان وأردت مررت بقوم كرام قال الفرزدق
( فكيف إذا أتيت ديار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام )
وأما قول الله جل ثناؤه في سورة آل عمران ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) فالمعنى أنتم خير أمة وقال بعضهم معناه كونوا خير أمه وهو أصح مما فسره المفسرون


وأما قولهم الحرب أول ما تكون فتية أي الحرب أول أحوالها إذا كانت فتية قال الشاعر
( الحرب أول ما تكون فتية ... تسعى بزينتها لكل جهول )
وقالوا ليس القوم ذاهبين ولا مقيما أبوهم نصب مقيما على البدل قال الشاعر
( مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعبا إلا ببين غرابها ) نصب ناعبا على البدل من خبر ليس
فإن قلت كان عبد الله أبوه قائما رفعت عبد الله ب كان ورفعت أباه على البدل من اسم كان قال الشاعر
( فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما )


رفع هلك الثاني على البدل وإن نصب على الخبر جاز
ويرفعون ما كان أهم إليهم لا يبالون اسما كان أم خبرا إذا جعلوه اسما قال الشاعر
( وكنا الأيمنين إذا التقينا ... وكان الأيسرين بند أبينا )
وقال آخر
( لقد علم الأقوام ما كان داءها ... بثهلان إلا الخزي ممن يقودها )
جعل الخزي اسما وداءها خبرا قال الله عز وجل ( وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم ) وجواب ينصب ويرفع على ما فسرته لك ومثله ( فكان عاقبتهما أنهما في النار ) ترفع عاقبتهما وتنصب


والرفع بخبر إن
قولهم إن زيدا قائم إن عبد الله خارج ويقولون إن عبيد الله الظريف خارج نصبت عبد الله بإن ونصبت الظريف لأنه من نعته ورفعت خارجا لأنه خبره
فإذا فصلوا بين الاسم والنعت كانوا بالخيار إن شاؤوا رفعوا النعت وإن شاؤوا نصبوه يقولون إن زيدا خارج الظريف ويقولون إن زيدا خارج الظريف
قال الله عز وجل ( قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب ) إن شئت رفعت علام وإن شئت نصبت والرفع أحسن
وتقول إن زيدا خارج ومحمد نصبت زيدا بإن ورفعت خارجا لأنه خبره ورفعت محمدا لأنه اسم جاء بعد خبر مرفوع وإن شئت نصبت محمدا لأنك نسقته بالواو على زيد
ومثله قول الله جل وعز في التوبة ( أن الله برئ من المشركين )


ورسوله ) رفع رسوله لأنه اسم جاء بعد خبر مرفوع وإن شئت نصبت والرفع أجود ومثله قوله عز وجل ( وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها ) رفع لأنه اسم جاء بعد خبر مرفوع وإن شئت نصبت والرفع أجود
وأما قول الشاعر
( فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب )
وقد نصبه قوم وهو أجود وإنما رفعه لأنه توهم أنه اسم جاء بعد الخبر على قوله إني لغريب وقيار بها ولو قلت إن زيدا وعبد الله منطلقان لكان لحنا وإنما جاز في الأول لأنه توهم أنه اسم جاء بعد خبر مرفوع
وعلى هذا تقرأ هذه الآية في المائدة ( إن الذين أمنوا والذين هادوا


والصابئون ) رفع الصابئين على الابتداء ولم يعطف على ما قبله وكذلك قرؤوا ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ) ثم قرؤوا ( والجروح قصاص )
ويقال إنه عطف على موضع إن لأن موضعها مبتدأ ويقال مقدم ومؤخر قال الفرزدق
( تنح عن البطحاء إن جسيمها ... لنا والجبال الباذخات الفوارع )
فرفع الجبال على الابتداء ولم ينسق وعلى هذا يقرأ في المائدة ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) إلى آخر الآية وقال آخر وهو الفرزدق
( إن الخلافة والنبوة فيهم ... والمكرمات وسادة أبطالا )
فنصب إتباعا
( وإنما يجوز هذا في أن ولكن وأما كأن وليت ولعل


فليس إلا النصب في النعت والاسم والنسق تقدم أو تأخر تقول كأن زيدا قائم وأباك وليت زيدا خارج الظريف وليت محمدا منطلق وأباك وإنما صار كذلك لأن إن ولكن تحقيقان وكأن تشبيهه ولعل شك وربما كانت رجاء وليت تمن
وأما قول المتلمس
( أطريفة بن العبد إنك جاهل ... أبساحة الملك الهمام تمرس
( ألق الصحيفة لا ابالك إنني ... أخشى عليك من الخناء النقرس )
رفع النقرس لأنه أراد أنا النقرس وهو العالم يقال رجل نقريس نطيس
وأما قول الآخر
( إن فيها أخيك وابن هشام ... وعليها أخيك والمختارا )


هذا لغز يريد أخي كوى من الكي بالنار
وأما قول الله تبارك وتعالى ( إن هذان لساحران ) فقد ذكر عن ابن عباس أنه قال إن الله تبارك اسمه أنزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب فنزلت هذه الآية بلغة بني الحارث بن كعب لأنهم يجعلون المثنى بالألف في كل وجه مرفوعا فيقولون رأيت الرجلان ومررت بالرجلان وأتاني الرجلان وإنما صار كذلك لأن الألف أخف بنات المد واللين
قال الشاعر
( إن لسلمى عندنا ديوانا " ... اخرى فلانا وابنه فلانا )
( كانت عجوزا غبرت زمانا ... وهي ترى سيئها إحسانا )
( نصرانة قد ولدت نصرانا ... أعرف منها الجيد والعينانا )
( ومقلتان أشبها ظبيانا ... )


رفع المثنى في كل وجه وقال العينانا فنصب نون الاثنين لأنه جعل النون حرفا لينا فصرفها إلى النصب
وقال بعضهم في هذا النحو
( بمصرعنا النعمان يوم تألبت ... علينا تميم من شظى وصميم )
( تزود منا بين اذناه ضربة ... دعته إلى هابي التراب عقيم
قال أذناه وهو في موضع الخفض وقد يكون إن في معنى نعم في بعض لغات العرب قال الشاعر
( بكرت علي عواذلي ... يلحينني وألومهنه )
( ويقلن شيب قد عراك ... وقد كبرت فقلت إنه )
أي نعم وأجل وقال آخر


( شاب المفارق إن إن من البلى ... شيب القذال مع العذال الواصل )
أي نعم نعم وقال آخر
( قال سليمى ليت لي بعلا يمن ... يغسل عن رأسي وينسيني الحزن )
( وحاجة ليست لها عندي ثمن ... مستورة قضاؤها منه ومن )
( قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن )
( قالت وإن قالت وإن قالت وإن )
أي نعم
قال الإمام الخليل بن أحمد وأنا أقرؤها إن شئتم مخففة على الأصل ( إن هذان لساحران ) أي ما هذان إلا ساحران قال الشاعر


( غدر ابن جلموز بفارس بهمة ... عند اللقاء ولم يكن بمعرد )
( ثكلتك أمك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد )
أي ما قتلت إلا مسلما وفي قراءة عائشة رضي الله عنها ( إن هذين لساحران )
وأما قول الشاعر
( فلم ترعيني مثل سرب رأيته ... خرجن علينا من زقاق ابن واقف )
قال رأيته ولم يقل رأيتهن لأن الهاء صلة وليست بكناية وكذلك قول الله جل اسمه في سورة الجن ( قل أوحي الي أنه استمع نفر من الجن ) الهاء صلة وليست بكناية
والرفع ب مذ
ومذ ترفع ما بعدها ما كان ماضيا وتخفض ما لم يمض تقول ما رأيته مذ يومان ومذ سنتان ومذ ثلاث ليال ومذ سنة ومذ شهر ومذ ساعة قال الشاعر
( أبا حسن ما زرتكم مذ سنية ... من الدهر إلا والزجاجة تقلس )
وقال آخر


( لمن الديار بقنة الحجر ... أقاوينا مذ حجج ومذ شهر )
ف مذ ترفع ما بعدها حتى تأتي بالألف واللام فإذا جاء الحرف وفيه ألف ولام وهو لم يمض فإن العرب تخفض ب مذ حينئذ تقول ما رأيته مذ اليوم ومذ الساعة وما كان ماضيا لا ترفعه حتى تصفه تقول ما رأيته مذ اليوم الماضي وما رأيته مذ اليوم الطيب
وأما منذ الثقيلة فإنها تخفض ما مضى وما لم يمض على كل حال
والرفع بالنداء المفرد
تقول يا زيد ويا عمرو و يا محمد ولا يكون منونا قال الله جل


ذكره ( يا نوح اهبط بسلام منا ) ( يا هود ما جئتنا ببينة ) ( يا لوط إنا رسل ربك ) ( يا صالح )
وأما قول الشاعر
يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك )
خفض حار لأنه أراد يا حارث فرخم الثاء وترك الراء مكسورة على الأصل وكذلك تفعل بالاسم المرخم إذا نودي به كقول الأخر
( فصالحونا جميعا إن بدا لكم ... ولا تقولوا لنا أمثالها عام )
أراد يا عامر وقرؤوا هذا الحرف ( يا مال ليقض علينا ربك ) أي يا مالك وقال آخر
( يا مرو إن مطيتي محبوسة ... ترجو النجاء وربها لم ييأس )
أراد يا مروان فترك الواو مفتوحة على الأصل


ويرخم ثمود ثمو وإن الاسم لا يكون على أقل من ثلاثة أحرف وهو مأخوذ من الثمد وهو مستنقع الماء وقال الشاعر
أو كماء الثمود بعد جمام ... زرم الدمع لا يؤوب نزورا )
وأما قول الآخر
( يا خالد المقتول لا تقتل )
هو لغز يريد يا خال د المقتول من الدية وقال آخر
يا رازق الذرة الحمراء وابنتها ... على خوانك ملحا غير مدقوق ) أراد يا راز قد ذرت الحمراء فأدغم الدال في الذال وشدده
والرفع بخبر الصفة
تقول لزيد مال ولمحمد عقل وعليك قميص وفي الدار زيد واقف وإن شئت واقفا الرفع على خبر الصفة والنصب على الاستغناء وتمام الكلام ألا ترى أنك تقول في الدار زيد وقد تم كلامك


وإذا لم يتم كلامك فليس إلا الرفع بك زيد مأخوذ وإليك محمد قاصد ألا ترى أنك إذا قلت بك زيد لم يكن كلاما حتى تقول مأخوذ قال الشاعر
( يقولون في حقويك ألفان درهما ... وألفان دينارا فما بك من فقر )
والرفع على فقدان الناصب
مثل قول الله عز وجل في البقرة ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله ) معناه ألا تعبدوا إلا الله فلما أسقط حرف الناصب ارتفع فقال لا تعبدون ومثله في البقرة ( وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ) معناه ألا تسفكوا فلما أسقط حرف الناصب إرتفع
قال طرفة بن العبد


( ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي )
معناه أن أحضر الوغى وقال نصب بإضمار أن والدليل على ذلك وأن أشهد اللذات وقال آخر
( خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب )
( فإني رأيت الحب في الصدر والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب )
على معنى أن يذهب فلما نزع حرف الناصب ارتفع
وأما قوله عز وجل ( لا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ ) فرفع بلاغا على أنه خبر الصفة معناه ولا تستعجل لهم بلاغ
والرفع بالصرف
قول الله عز وجل ( ولا تمنن تستكثر ) ذكر النحويون أن معناه


ولا تمنن مستكثرا فصرف من منصوب إلى مرفوع ومثله ( ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ) معناه ثم ذرهم في خوضهم لاعبين فصرف من النصب إلى الرفع لولا ذلك لكان يلعبوا جزما على جواب الأمر
ومثله ( فذروها تأكل في أرض الله ) ومن يقرؤها بالرفع أي آكلة فصرف من النصب إلى الرفع ومثله قول الشاعر
( متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا )
وقال آخر
( متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد )
رفع تعشو على معنى تأته عاشيا فصرف من النصب إلى الرفع ولولا ذلك لكان تعش على المجازاة جزم


وأما قول الأعشى وليس من هذا النوع
( لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضي لبانات ويسأم سائم )
أراد أن يقول وأن يسأم سائم فصرف النصب إلى الرفع فقال ويسأم وقال بعضهم نصب ويسأم على إضمار ان فصرف إلى النصب لأن معناه وأن يسأم
والرفع بالحمل على الموضع
كقول الشاعر
( ولما يجد إلا مناخ مطية ... تجافى بها زور نبيل وكلكل ) ومفحصها عنها الحصى بجرانها ... ومثنى نواج لم يخنهن مفصل )
( وسمر ظماء واترتهن بعدما ... مضى هجعه من آخر الليل ذبل )


رفع سمرا ولم ينسقه على الاستثناء لأنه حمله على المعنى لأنك إذا قلت لم أر في البيت إلا رجلين فهو في المعنى في البيت رجلان
وعلى هذا قال الشاعر
( بادت وغير آيهن على البلى ... إلا رواكد جمرهن هباء )
( ومشجج أما سواء قذاله ... فبدا وغير سارة المعزاء )
فرفع وكان حده النصب على الاستثناء لأنه حمله على المعنى كما تقول فني المال إلا أقله رفع على المعنى لأنك تريد بقي أقله وساره بمعنى سائره
وأما قول الفرزدق بن غالب


( إليك أمير المؤمنين رمت بنا ... هموم المنى والهوجل المتعسف )
( وعظ زمان يا بن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحت او مجلف )
حمله على المعنى فرفعه لأن معناه بقي من المال مسحت أو مجلف والمسحت المهلك والمجلف المستأصل من قول الله جل وعز ( فيسحتكم بعذاب أي يهلككم ومعنى لم يدع لم يبق إلا مسحت
ومن روى مسحت ومجلف بكسر الحاء واللام في مجلف فإنه رفعه على الموالاة لأنه جعل إلا بمنزلة الواو كأنه قال وعظ زمان أذهب مالنا ومسحت ومجلف من الزمان أي مهلك ومنه قول الله جل وعز ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشون ) معناه والذين ظلموا منهم وإلا في موضع الواو


وقال الشاعر
( من كان أسرع في تفرق فالج ... فلبونه جربت معا وأغدت )
( إلا كناشرة الذي ضيعتم ... كالغصن في غلوائه المتنبت )
أي وكناشرة وإلا في موضع الواو وذلك أن بني مازن يزعمون أن بني فالج الذين هم في بني سليم وناشرة الذين هم في بني أسد من بني مازن ومنه قول الأعشى
( إلا كخارجة المكلف نفسه ... وابني قبيصة أن أغيب ويشهدا )
أي وكخارجة
وقال آخر
( نهدي الخميس نجادا في مطالعها ... إما المصاع وإما ضربة رغب )


حمل الضربة على المعنى فرفعها ولم يعطفها على المصاع فينصبها كأنه قال وإما أن تكون ضربة رغب وأما قول الأعشى
( إن كنت أعجبتني فالآن أعجبتني ... قتل الغلامان بالديمومة البيد )
فإنه أراد ما قتله الغلامان فرخم الهاء وسكن التاء لتحرك اللام ورفع الغلامين بفعلهما
والرفع بالبنية
مثل حيث وقط لا يتغيران عن الرفع على كل حال وكذلك قبل وبعد إذا كانا على الغاية وفي لغة بعضهم حيث بالفتح لأن الفتحة أخف الحركات وقالوا حيث وحوث
فما كان مفتوحا فهو على القياس وأما المضمومة كأنهم توهموا هذه الضمة التي في هذا الجنس الذي لا يجري فيه الإعراب وأما المجزومة فهو متحرك الوسط سكنوه إذ لم يجتمع الساكنان وذلك مثل نعم وأجل وكم وهل ومن وإنما سكنوه لأنه حرف جاء لمعنى وليس باسم فيكون فاعلا أو مفعولا أو مضافا فيدخله الإعراب


وإذا كان الحرف المتوسط منه ساكنا حرك بالفتح لئلا يسكنا مثل أين وكيف وليت وأن وحيث وأشباه ذلك فاعرف موضعها

..


http://abhath.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى