المدرسة اللغوية الثالثة
تعلم اللغة العربية على قواعد و قوانين السليقة العربية

النعت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النعت

مُساهمة من طرف .. في 30/12/2014, 10:55


النعت
تابع يذكرإما بعد معرفةٍ لتوضيحها، أَو بعد نكرة لتخصيصها مثل:
حضر خالدٌ الشاعرُ - مررت بنجارٍ ماهرٍ

الحقيقي
والسببي: إذا تعلق النعت بمتبوعه مباشرة فهو نعت حقيقي، كالمثالين
السابقين، وحينئذ يطابقه في الإعراب، وفي التذكير والتأْنيث، وفي التعريف
والتنكير، وفي الإفراد والتثنية والجمع.
مثل: رأَيت الرفيقين الناجحين وهؤلاءِ رفقاءُ ناجحون، وتلك طالبة مجتهدة ترافقها جارتان ذكيتان، وأولئك خياطات ماهرات.

أَما
إِذا تعلق النعت بما يرتبط بالمنعوت مثل: (هذا رجلٌ حسنةٌ أخلاقُه) فيكون
نعتاً سببياً، لأَن الحسن ليس صفة للمتبوع وهو الرجل، وإنما صفة لما يرتبطُ
به وهو الأخلاق. وهو يتبع ما قبله في الإعراب وفي التعريف والتنكير فقط.
أما
في التذكير والتأْنيث فيراعي ما بعده، ويبقى مفرداً دائماً، مثل مررت
بنجارٍ حسنةٍ معاملتُه، وبشعراءَ رنانةٍ قصائدُهم، وبمعلمتين حسنٍ
بيانُهما.
ونلاحظ أن في النعت الحقيقي ضميراً مستتراً يعود على المنعوت،
أما النعت السببي فلابدَّ من ضمير ظاهر في معموله يعود على المنعوت
فالضمير في (قصائدهم) مثلاً يعود على المنعوت وهو (شعراء).
- يجوز أن ينعت جمع غير العاقل بمفرد مؤنث مثل: ليس حول دمشق جبال شاهقة (أَو جبال شاهقات).
شروط النعت: يكون النعت مفردا أَو جملة أَو شبه جملة:

1-المصدر: قد يوصف بالمصدر عند إرادة المبالغة فنقول:
(هذا
رجلُ عدلُ،وأنت شاهد ثقةُ)، وهو أبلغ من قولنا (هذا الرجل عادل) لأننا
ندعي أن العدل المطلق هو هذا الرجل. ويلازم المصدر حالة واحدة في التذكير
والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع فنقول (رجلٌ عدلٌ، ورجلان عدلٌ ورجال
عدلٌ ونساءٌ عدلٌ).
2- اسم الإشارة مثل:
سل أَصدقاءَك هؤلاءِ، فـ(هؤلاءِ) صفة لـ(أَصدقاءَك)
3- الاسم الموصول المحلى بـ(ال):
صاحبِ الرفاق الذين تثق بأَمانتهم. فـ(الذين) صفة لـ(الرفاق)
4- ذو، وذات: بمعنى صاحب، وصاحبة:
مررت برجالٍ ذوي فضلٍ ونساءٍ ذواتِ وقار، وهذا رجلٌ ذو مروءَة وتلك فتاة ذات حشمة.
5- الأعداد مثل:
قرأْت صحفاً أربعاً وعندي كتبٌ ثلاثون.
6- ما دل على تشبيه مثل:
بُلينا بسياسيين ثعالِب ليس فيهم رجلٌ أسدٌ. (ثعالبة) صفة
7- الاسم المنسوب مثل:
هذا تاجرٌ بيروتيٌّ يبايع زميلاً حمصياً.
8 كلمة (أيّ)التي يراد بها الكمال مثل: أَنت شهم أَيُّ شهم
10- كلمة (ما)الدالة على التنكير والإِبهام مثل :
تسلَّ بقراءَة كتابٍ ما، فـ(ما)هنا نكرة بمعنى مطلق (غير محدد).
وقد يراد بها مع التنكير التهويل كالمثل (لأَمرٍ ما جدع قصيرٌ أَنفَه) أيْ: لأَمرٍ عظيمٍ هام
.
ب- الجملة
توصف بها النكرات مثل:
(رأَيت رجلاً ضحكتُه عالية وإلى جانبه أطفالٌ يلعبون).
جـ- شبه الجملة
كل ظرف أو جار ومجرور ينعت بهما النكرات مثل:
(هذا
فارسٌ على فرسه، وتلك منضدةٌ وراءَ اللوح) فـ(على فرسه) شبه جملة في محل
رفع صفة (لفارس) ، وكذلك (وراءَ) ظرف في محل رفع صفة لـ(منضدة) .
- زارني رجلٌ كريمٌ على فرس، قامتُه طويلة، يخفي ملامحه.
النعت المقطوع:
قد
يحملُ الايجازُ العربيَّ على أَن يؤدي بجملة واحدة معنى جملتين، فيقطع
النعت عن جملته ويرفعه على أَنه خبر لمبتدأ محذوف وجوباً، أَو ينصبه على
أنه مفعول به لفعل محذوف وجوباً، فالجملة (مررت بخالدٍ الشجاعِ) إِذا أَراد
منها إِخبارك بمروره بخالد وبأَنه يمدح شجاعته، قطع النعت فقال (مررت
بخالدٍ الشجاعَُ) ففي الرفع تكون الجملة الثانية (هو الشجاعُ) وفي النصب
تكون (أَمدح الشجاعَ) وأَكثر ما يكون القطع في مقام المدح أَو الذم أَو
الترحم مثل:
أُعجبت بأَخيك الخطيبَُ - أَعرضت عن فؤاد الخائنَُ - لتُعْنَ بسليمٍ المنكوبَُ.
ولا
يلجأُ إلى القطع إن كان المنعوت لا يعرف إلا بذكر الصفات كلها كقولك (مررت
بخليل الحدادِ النجارِ البناءِ) حتى لا يلتبس بخليل آخر ليس له كل هذه
الصفات معاً.

- حذف الموصوف إذا كان معلوماً وقيام الصفة مقامه مثل:
هذان شاعران (أَي رجلان شاعران). ومررت بمجتهدين في عملهما، (أَي برجلين
مجتهدين).
وشرط ذلك صحة حلول الصفة محل الموصوف، فإِذا كانت الصفة جملة
أَو شبه جملة لم يصح ذلك لأَن حرف الجر (الباءِ) مثلاً لا يتسلط عليهما؛
إِلا إذا كان المنعوت فاعلاً أو مفعولاً أو مبتدأ أَو مجروراً أو كان بعض
اسمٍ مجرورٍ بـ(من)أَو (في)، ومثلوا لذلك بقولهم: (نحن فريقان منا ظعَن
ومنا أَقام) أَي منا فريق ظعَن ومنا فريق أَقام.
الشواهد:
1- {وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}
-
{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ}
- ولقد أَمرُّ على اللئيم يسبُّني
فمضيْتُ، ثُمتَ قلتُ: لا يعنيني
..............................
- لأَمرٍ ما جدع قصير أَنفه
متى أَضعِ العمامة تعرفوني
- أنا ابن جلا وطلاعُ الثنايا

-
وقد يكون النعت أحياناً للتعظيم كقولك (سبحان الله العظيم) أو التحقير مثل
(أعوذ من إبليس اللعين)، أو مجرد التوكيد مثل: (أمسِ الدابرُ لا يعود)،

..


http://abhath.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى