المدرسة اللغوية الثالثة
تعلم اللغة العربية على قواعد و قوانين السليقة العربية

جزم الفعل المضارع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جزم الفعل المضارع

مُساهمة من طرف .. في 6/1/2015, 09:37

الجوازم وإعرابها - أحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما - اجتماع الشرط والقسم - الربط بالفاء
إذا تقدم المضارعَ أَحدُ الجوازم الآتي بيانها، أَو كان جواباً لطلب ظهر الجزم على آخره إِن كان صحيحاً: (لم يسافرْ)، وحذف آخره إن كان معتل الآخر: (لا ترمِ) وحذفت النون إِن كان من الأَفعال الخمسة (لا تتأَخروا).
والجوازم نوعان: ما يجزم فعلاً واحداً، وما يجزم فعلين، وإليك بيانهما:

أ- جوازم الفعل الواحد أربعة:
لم، لما، لام الأمر، (لا) الناهية
لم ولما: كل منهما حرف نفي وجزم وقلب: ينفي المضارع ويجزمه ويقلب زمانه إلى المضي: لم أُبارحْ مكاني ولما يحضرْ أَخي. وإِليك الفروق بينهما:
1- يمتد النفي مع ((لما)) إلى زمن التكلم ولا يشترط ذلك في ((لم))
2- الفعل المنفي بـ((لما)) متوقع الحصول ولا يشترط ذلك في ((لم))
3- مجزوم ((لما)) جائز الحذف عند وجود قرينه تدل عليه: (حاولت إقناعه ولما = ولما يقنعْ) ولا يحذف مجزوم ((لم)) إلا شذوذاً.
4- ((لما)) لا تقع بعد أداة شرط. أَما ((لم)) فتقع: (إن لم تتعلمْ تندم).

لام الأمر: يطلب بها حصول الفعل. وأكثر ما تدخل على الغائب فتكون له بمنزلة فعل الأَمر للمخاطب: ليذهب أَخوك.
ويقلُّ دخولها على المتكلم مع غيره: (فلنذهبْ)، ودخولها على المتكلم وحده مثل (قوموا فلأُصلِّ لكم) أَقلّ.
أَما المخاطب فيندر دخولها عليه لأَن صيغة الأَمر موضوعة له خاصة فتغني عن المضارع مع لام الأَمر.
وحركة هذه اللام الكسر، ويحسن إسكانها بعد الواو والفاء، ويجوز بعد ثم.
لا الناهية:
يطلب بها الكف عن الفعل المذكور معها: (لا تكذبْ) فأَكثر دخولها على فعل المخاطب ثم فعل المتكلم المبني للمجهول لأَن المنهي غير المتكلم: (لا أُخذلْ، لا نُخْذلْ). ويندر دخولها على فعل المتكلم المبني للمعلوم.

ب-
جوازم الفعلين وإعرابها واتصالها بـ(ما):
إِنْ، مَنْ، ما، مهما، متى، أَيّانَ، أَين، أَنّى، حيثما، أَيُّ. ويلحق بها أَداتان يقل الجزم بهما: إِذما، كيفما.

إعرابهما: إِنْ، وإذما ((على خلاف في طبيعتها وفي جزمها)) حرفان لا محل لهما من الإعراب، وعملهما ربط فعل الشرط بالجواب، وبقية الأَدوات أَسماءٌ بلا خلاف؛ فلابدّ لهنَّ من محل إعراب:

((من، ما، مهما)) تدل على ذوات: فـ((من)) للعاقل و((ما ومهما)) لغيره، وتعرب مفعولاً بها إن كان فعل الشرط متعدياً لم يستوف مفعولاته، وإلا أُعربت مبتدأ خبره جملة جواب الشرطانتقل إلى الحاشية.

فأَمثلة الحالة الأُولى: (من تكرمْ يحببْك، ما تقرأْ تستفدْ منه، مهما تصاحبْ من فضل ينفعْك).

وأَمثلة الحالة الثانية: (من تكرمْه يحببْك، ما تقرأْه تستفد منه، الفضل مهما تصاحبْه ينفعْك، من يفعلْ خيراً يُجزَ به - من يسافرْ يبتهجْ).

متى، أيّان، أَنّى، حيثما، أينما: الأُوليان تدلان على الزمان، والباقي للمكان، وكلها مبني في محل نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية ويتعلق بجواب الشرط (على خلاف رأَي الجمهور) لأَن المعنى يقتضي ذلك: (متى تسافرْ تلق خيراً = تلقى خيراً حين تسافر، حيثما تذهبوا تكرموا).

كيفما: تدل على الحال ويجب معها أَن يكون فعل الشرط وجوابه من لفظ واحد: (كيفما تجلسْ أَجلسْ). ومحلها النصب على الحالية، ونحاة البصرة لا يجزمون بها، ويجعلونها مثل ((إذا)) في أَنها لا تجزم إلا في الضرورة الشعرية.

أيّ: كل أسماء الشرط مبنية إِلا ((أيّ)) فهي معربة مضافة غالباً إلى اسم ظاهر، وهي صالحة لكل المعاني المتقدمة لأَخواتها فتعرب على حسب معناها:

(أَيَّ رجل تكرمْ يحببْك) للعاقل وتعرب مفعولاً به، (أَيُّ كتاب يُعْرَضْ فاشتره) لغير العاقل وتعرب هنا مبتدأ (أَيَّ يوم تسافر أَصحبك فيه) نائب ظرف زمن متعلق بـ أَصحبْك، (أَياً تجلسْ أَجلسْ) بمعنى كيفما وتعرب حالاً. وهي مضافة إلى اسم ظاهر ومنه تأْخذ معناها فإِذا حذف المضاف إليه عوضت عنه بالتنوين: (أَياً تكرمْ يحببْك).

وإذا دلت إِحدى الأَدوات (ما، مهما، أَي) على حدث أُعربت نائبة عن مفعول مطلق: (أَيَّ نوم تنمْ تسترحْ، مهما تنمْ تسترح).

اتصالها بـ ما: بعض هذه الأَدوات لا تتصل بما مطلقاً، وبعضها يجب اتصالها، وبعضها يجوز اتصالها وعدمه. وقد نظم بعضهم أحوالها بقوله:
وامتنعت في: ما ومن ومهما

تلزم (ما) في: حيثما وإذ ما
وجهان: إثبات وحذف ثبتا

كذلك في أَنىّ، وفي الباقي أَتى

جـ - الجزم بالطلب:

يجزم المضارع إذا كان جواباً وجزاءً لطلب متقدم، سواءٌ أَكان الطلب باللفظ والمعنى - وهو ما تقدمت أَقسامه من أَمر ونهي واستفهام وعرض وحضّ وتمنٍّ وترجّ في بحث النصب بفاءِ السببية أَو واو المعية - أَم كان بالمعنى فقط، فأَمثلة الأَول: (اجتهد تنجحْ، لا تقصر تندمْ، هلا تحسنُ تُحبَبْ..) إلخ، ومثال الثاني: (اتَّقى الله امرؤٌ فعَل خيراً يُثبْ عليه) فلفظ الفعل خبر ومعناه طلب، فروعي المعنى. والجزم في ذلك كله بشرط مقدر: (اجتهد تنجحْ = اجتهد فإِن تجتهدْ تنجحْ). فحيثما صح تقدير الشرط صح الجزم.

د- أَحوال الشرط والجواب والعطف عليهما وحذفهما:

1- يكون فعل الشرط وجوابه مضارعين أَو ماضيين، أَو ماضياً فمضارعاً، أو مضارعاً فماضياً، وقد يأْتي الجواب جملة مقرونة بالفاءِ أَو إِذا الفجائية:

فإِن كانا مضارعين وجب جزمهما: (من يُحسنْ يُكرَمْ).

وإن كان فعل الشرط ماضياً ولو في المعنى والجواب مضارعاً كان الأَحسن جزم الجواب: (إِن لم تقصرْ تفزْ، إِن اجتهدت تفزْ)، ويجوز رفعه فتكون الجملة في محل جزم (إن اجتهدت تفوزُ). وإِن كان مضارعاً فماضياً جزمت الأَول وكان الفعل الثاني في محل جزم: (من يقدّمْ خيراً سُعد).

أَما إِذا اقترن الجواب بالفاءِ أَو بإِذا الفجائية فجملة الجواب في محل جزم:

2- إِذا عطفت مضارعاً على جواب الشرط بالواو أَو الفاءِ أَو ثم مثل: (إِن تجتهدْ تنجحْ وتفْرحْ) جاز في المعطوف الجزم على العطف، والنصب على تقدير ((أَنْ))، والرفع على الاستئناف. وإذا عطفته على فعل الشرط مثل: (إن تقرأ الخطاب فتحفظْه يهنْ عليك إِلقاؤُه) جاز فيه الجزم والنصب دون الرفع، لأَن الاستئناف لا يكون إلا بعد استيفاء الشرط جوابه.

أَما إذا كان المضارع بعد فعل الشرط أَو جوابه بلا عطف مثل: (متى تزرني تحملْ إِلي الأمانة أَكافئْك أُهدِ إليك هدية) جاز جزمه على البدلية من فعل الشرط أَو جوابه، وجاز رفعه، وتكون جملته حنيئذ في موضع الحال من فاعل فعل الشرط أو جوابه.

3- يحذف فعل الشرط أَو جواب الشرط أَو الفعل والجواب معاً إن كان في الكلام ما يدل على المحذوف، وإليك البيان بالترتيب:

فعل الشرط: تقدم أَنه يطرد حذفه في جواب الطلب (اجتهد تنجح) وأَن الأَصل (اجتهد، فإِن تجتهد تنجحْ) ويجوز حذفه بعد ((لا)) التي تلي ((إن)) أَو ((مَن)):

أَجبْ إِن أَجببت وإلا فأَمسكْ = وإِن لا تحبَّ فأَمسك. من حاستك فحاسنْه ومن لا فلا تعامله = ومن لا يحاسنْكَ فلا تعامله.

جواب الشرط: إذا كان فعل الشرط ماضياً ولو في المعنى وفي الكلام ما يدل على الجواب حذف وجوباً:

إِنه - إِن سافر - رابح، والله - إِن غدرت - لا أَغدر، لا أَغدر إِن غدرت. أَما إِذا لم يكن في الكلام ما يصلح للجواب وأَمكن فهمه من فعل الشرط جاز حذفه جوازاً مثل:

((إنْ نجح)) جواباً لمن سأَل: ((أَتكافئُ خالداً؟)).

الفعل والجواب معاً: يجوز حذفهما إن بقي من جملتيهما ما يدل عليهما مثل: (من يلبِّك فأَكرمْه ومن لا فلا)، الأَصل: (ومن لا يلبِّك فلا تكرمْه)، (إِن وفى فأَعطه حقه وإلا فلا)، الأَصل: (وإِن لم يفِ فلا تعطه)).

هـ - اجتماع الشرط والقسم:

جواب القسم يجب أَن يؤكد بالنون إِن استوفى شروطهانتقل إلى الحاشية: (والله لأَكرمنَّك)، وجواب الشرط ينبغي جزمه: إِن تحسنْ أُكرمْك.

فإِذا اجتمع شرط وقسم كان الجواب للسابق وحذف جواب المتأَخر (وجوباً على ما تقدم لك) اكتفاءً بجواب السابق:

والله إِنْ تحسنْ لأُكرمنَّك، إن تحسن والله أُكرمْك.

فإذا تقدم عليهما ما يحتاج إلى خبر جاز أَن يجاب الشرط المتأَخر:

أَنا والله إِن تحسنْ أُكرمْك = لأُكرمنّك.

و- ربط جواب الشرط بالفاء أو إذا:

إذا لم يصلح جواب الشرط للجزم، وجب اقترانه بفاءٍ تربط جملته بفعل الشرط، وتكون الجملة بعدها في محل جزم جواباً للشرط.

ومواضع الفاءِ معروفة مشهورة نظمها بعضهم بقوله:

اسمية، طلبية، وبجامد و بـ((ما)) و((لن)) وبقد وبالتنفيس

وأمثلتها: إن تسافرْ فأنت موفق - إن كنت صادقاً فصرّحْ بدليلك - من يصدقْ فعسى أن ينجو، متى تعزمْ فما أَتأَخرُ - إن أساء فلن يغفر له - أيّ بلد تقصدْ فقد أسرعُ إليه - أنّى ترحلْ فسوف تجدُ خيراً.

هذا وقد تقدر (قد) قبل فعل ماض لفظاً ومعنى: {إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} أي: فقد صدقت.

ويضاف إلى ما تقدم مواضع ثلاثة:

1- أَن يصدّر جواب الشرط بأداة شرطٍ ثانية: إِن تسافرْ فإِنْ صحبْتك سَررْتُك.

2- أَن يصدر جواب الشرط بـ((ربما)): إن ترافقني فربما ابتهجت.

3- أَن يصدّر جواب الشرط بـ((كأَنما)): و {وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيا النّاسَ جَمِيعاً}

وقد تدخل الفاءُ قليلاً على المضارع الصالح للجزم: {وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} إذ لو سقطت الفاءُ لا نجْزم الفعل.

أَما (إذا) الفجائية فقد تقوم مقام الفاءِ حين تكون أَداة الشرط ((إِنْ)) أَو ((إِذا)). على أَن يكون جواب الشرط جملة اسمية مثبتة مثل: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ}.

ملاحظة - الجوازم مختصة بالأَفعال، فإِن أَتى بعد إحداها اسم قدّر له ((صناعة)) فعلٌ مجانس للفعل المذكور بعده، وكان الاسم مرفوعاً بالفعل المحذوف المفسّر بالمذكور طرداً للقاعدة مثل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ} التقدير: وإن استجارك أَحد..

الشواهد:
لها أَبداً ما دام فيها الـجُراضمانتقل إلى الحاشية

1- إِذا ما خرجنا من دمشق فلا نَعُدْ

الفرزدق


لم يَلْقَها سُوقةٌ قبلي ولا ملِكُ

2- يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهية

زهير


3- {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ}

[العنكبوت: 29/12]
تجدْ خيرَ نارٍ، عندها خيرُ موقِد

4- متى تأْتِه تعشو إِلى ضوءِ نارِه

الأعشى


يقول: لا غائبٌ مالي ولا حرم

5- وإِن أَتاه خليلٌ يومَ مَسْغَبة

زهير


ولكِنْ مَتى يسْتَرفِدِ القومُ أَرفدِ

6- ولسْتُ بحلاَّلِ التِّلاعِ مخافةً

طرفة


مني وما سمعوا من صالح دفنوا

7- إِن يَسْمعوا ريبة طاروا لها فرحاً

قغنب ابن أم صاحب


فيثبِتَها في مستوى الأَرض يَزْلَق

8- ومن لا يقدمْ رجلَه مطمئنةً

زهير


9- {وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ} انتقل إلى الحاشية

[الأنعام: 6/35]

10- {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً}

[النساء: 3/38]

11- {وَأَنّا لَمّا سَمِعْنا الْهُدَى آمَنّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً}

[الجن: 72/14]

12- {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ}

[ص: 38/8]
مكانَكِ تُحْمدي أَو تستريحي

13- وقولي كلَّما جشأَتْ وجاشتْ

عمرو بن الإطنابة

14- فطلَّقْها فلست لها بكفءٍ .. وإِلا يَعْلُ مفرقَك الحسامُ

الأحوص

15- {قالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّما الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى ما نَقُولُ وَكِيلٌ}

[القصص: 28/28]

16- {إِنْ تَرَنِ أَنا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ}

[الكهف: 18/40- 41]

17- {َإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ}. ... {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

[التوبة: 9/6- 28]

18- {وَإِذا أَذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ}

[الروم: 30/36]

19- {وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ}

[آل عمران: 3/114]

20- {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً}

[الإسراء: 17/110]

21- {وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}

[الأعراف: 7/131]

22- {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ}

(ب)

23- الناس مجزيون بأَعمالهم إِن ..خيراً فخيرٌ، وإِن شرٌ فشراً
يوم الأَعارب إن وُصلْت وإن لمِ

24- احفظ وديعتك التي استُودعتها .. يوم الأَعارب إن وُصلْت وإن لمِ

25- أَيان نؤمنْك تأْمن غيرنا وإذا .. لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا
26

27- حيثما تستقمْ يقدِّرْ لك الله نجاحاً في غابر الأَزمان
28- يا أَقرعَ بنَ حابس يا أَقرعُ ..إِنك إن يصرعْ أَخوك تصرعُ

29- استغن ما أَغناك ربك بالغنى .. وإذا تصبْك خصاصة فتجمّل
30- من يفعل الحسنات الله يشكرها .. والشر بالشر عند الله مثلانِ

31- خليلَّي أَنَّى تأَتياني تأَتيا .. أخاً غيرَ ما يرضيكما لا يحاول

32- قالت بنات العم يا سلمى وإن ..كان فقيراً معدماً؟ قالت: وإن
33- ((إن أَبا بكر رجل أَسيف (حزين)، متى يقمْ مقامك رقَّ))

..


http://abhath.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جزم الفعل المضارع

مُساهمة من طرف .. في 6/1/2015, 09:43


جزم الفعل المضارع - القسم الأول
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية القسم قسم اللغة العربية المرحلة 4
أستاذ المادة سعدون احمد علي الرباكي
ثالثاً: جزم الفعل المضارع : الجزم لغةً : هو البتُّ والقطعُ . وإصلاحاً : هو تسكين حرف من الحروف أو حذفه , و المدلولان يجمعان اتجاهاً معنوياً هو البتُّ , واتجاهاً مادياً هو الاجتذاذ بأن تقتطع جزءاً من الفعل في الجزم يمثل صوتا يحصل في آخر الفعل . فإن كان الصوت لنفسه قُطعَ وسُكِّنَ , وإن كان الصوت حرف علة قُطِعَ واستُعِيضَ عنه بصوت صغير من جنسه - (الواو مقابل ضمة , الياء مقابل كسرة , الألف مقابل فتحة ) , لأنَّ الحركات أبعاض الحروف . وعلامات الجزم ثلاثٌ : السكونُ وحذفُ حرف العلة , وحذف النون . عوامل جزم الفعل المضارع : أولاً : ما يجزم فعلاً مضارعاً واحداً , وهو خمسة أنواع : 1- الطلب : وذلك إذا تقدمَ لنا لفظ دال على أمرٍ , أو نهيٍ , أو استفهام , أو غير ذلك من أنواع الطلب , وجاء بعده فعل مضارع مجرد من الفاء , وقُصِدَ به الجزاء , فإنهُ يكون مجزوماً بذلكَ الطلب , لما فيه من معنى الشرط , ونَعني بقصد الجزاء أنَّكَ تقدِّره مُسَبَّباً عن ذلك المتقدم , كما أنَّ جزاء الشرط مسبَّبٌ عن فعل الشرط . وذلك كقوله تعالى : (( قُلْ تعالَوْا أَتْلُ )) , تقدَّم الطلبُ وهو ( تعالَوْا ) وتأخر المضارع المجرد من الفاء , وهو (أتْلُ ) وقُصِدَ به الجزاء , إذ المعنى : تعالوا فإن تأتوني أَتْلُ عليكم , فالتلاوة عليهم مُسبَّبةٌ عن مجيئهم , فلذلك جُزِمَ , وعلامة جزمه حذف آخره , وهو الواو، ومنه قول الشاعر : قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بسقط اللوى بينَ الدّخولِ فحومَلِ . وجه الاستشهاد : مجيء فعل ( نبكِ) غير مقترن بالفاء , فقد سُبقَ بفعل الأمر ( قفا ) المبني على حذف النون , فجُزِمَ لوقوعه جواباً للطلب الذي تضمنه فعل الأمر بحذف حرف العلة , والتقدير : قِفا فإن تقفا , نبكِ , وحكم الجزم هنا الوجوب . وتقول : ائتني أكرمْكَ , وهل تأتيني أُحَدِثْكَ , ولا تكفرْ تدخُل الجنَّة . ملاحظة : إن لم يُقصَد بالفعل الواقع بعد الطلب الجزاءُ , امتنعَ جزمهُ , كقوله تعالى : (( خُذْ من أموالهم صدقةً تطهِّرهُم )) . فتطهرهم مرفوع باتفاق القراء , وإن كان مسبوقاً بالطلب (خذ) , لكونهِ ليس مقصوداً به معنى : إن تأخذ منهم صدقة تطهرهم , وإنما أريد : خذ من أموالهم صدقةً مطهرةً , فتطهرُهُم : صفة لصدقة . 2- لام الطلب : ويُطلبُ بها عملُ شيءٍ وفعلهُ , لا تركهُ ولا الكفّ عنهُ , فإن كان الطلب من أعلى لأدنى سميت (لام الأمر ) , وإن كان من أدنى لأعلى سميت (لام الدعاء ) , وإن كان الطلب من مساوٍ سميت (لام الالتماس ) ومن أمثلتها : أ- قوله تعالى : (( لِيُنفقْ ذو سعةٍ من سَعَتهِ )), جزم الفعل (ينفق ) بلام الأمر وجوباً , وهذه اللام الطلبية دالَّةٌ على الأمر . ومنه قوله عليه السلام : ((قوموا فلأُصلِّ لكم )) . ب- قوله تعالى : (( ليقْضِ علينا ربُّك )) , جزم الفعل (يقضي ) بلام الدعاء وجوباً وعلامة جزمه حذف الياء من آخره . ت- قولك لصديقك : لِتكنْ حقوقُ الوالدين عندك مرعيِّةً , لِتكنْ صلةُ القرابةِ لديكَ مصونةً . جزم الفعل ( تكن ) بلام الالتماس الطلبية وجوباً , ومنه قوله تعالى : ((وقال الذين كفروا للذّين آمنوا اتّبعوا سَبيلنا ولْنحملْ خطاياكم )) . جزم الفعل ( لنحمل ) بلام الالتماس الطلبية وعلامة جزمه السكون . 3- ( لا) الطلبية : ويطلب بها الكف عن شيءٍ وعن فعله , وتفيد النهي أو الدعاء أو الالتماس , ومن أمثلتها : أ- قوله تعالى : (( وإذْ قالَ لقمانُ لابنه وهو يعظُهُ يا بُنيَّ لا تشْركْ باللهِ )) , (تُشركْ ) فعل مضارع مجزوم بـ ( لا) الناهية وعلامة جزمه السكون , وحكم الجزم هنا الوجوب . ب- قوله تعالى : (( ربَّنا لا تؤاخذنا إنْ نَسِيْنا أو أخطأْنا )) ,( تؤاخذْ ) فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الطلبية الدعائية وعلامة جزمه السكون , وحكم الجزم هنا الوجوب . ت- قوله تعالى : (( لا تحزنْ إنَّ اللهَ معنا )) , ( تحزنْ ) فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الطلبية التي أفادت معنى الالتماس حملاً على الطبيعة البشرية في أنهما خُلقا من طين، فضلاً عن تصاحبها . ومنه : لا تتهافت على اللئيم فتتهَّمَ في مروءتك , ولا على الجاهل فتتهَّم في فطنتكَ . 4- لم : وهو حرفٌ ينفي المضارع ويقلبُ زمنهُ الى الماضي , كقوله تعالى : (( لم يلدْ ولم يولدْ )) , وقوله تعالى : (( ألم يجدْكَ يتيماً فآوى )). 5- لَمَّا : هو حرفٌ ينفي الفعل المضارع ويقلبُ زمنهُ الى الماضي , كقوله تعالى : (( لمَّا يقضِ مآ أمرَهُ)) , وقولهُ (( بَلْ لمَّا يذوقوا عذابِ )) , (( ولمَّا يعلم الله الذينَ آمنوا منكم )) , ملاحظة (1): تشاركُ (لمَّا) (لم) في أربعة أمور , وهي : الحرفيةُ , و الاختصاص بالمضارع , وجزم المضارع , وقلبُ زمانِه الى المضيّ . و تفارقُهَا في أربعة أمور :
أ‌- أنَّ المنفي بـ (لمَّا) مستمرُ الانتفاءِ إلى زمن الحال وجوباً , بخلاف المنفي بـ ( لم ) فإنهُ قد يكون مستمراً نحو : (لم يلدْ ) , وقد يكون منقطعاً مثل (( هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكنْ شيئاً مذكورا )), لأن المعنى أنهُ قد كان بعد ذلك شيئاً مذكوراً .
ب‌- أنَّ ( لمَّا) تؤذن كثيراً بتوقع ثبوت ما بعدها, نحو: (( بلْ لمَّا يذوقوا عذابِ )) , أي إنهم إلى الآن لم يذوقوه , وسوف يذوقونه , و (لم ) لا تقتضي ذلك .
ت‌- جواز أن يحذف الفعل بعدها في الاختيار بخلاف ( لم) فهو ممتنع إلاَّ في ضرورة الشعر , احفظ وديعتَكَ التي استُودعْتَها يومَ الاعازبِ إنْ وصلْتَ وإنْ لمِ ومما حذف منه الفعل بعد لما , قولك : هل دخلتَ البلد ؟ فتقول : قارَبْتُها ولمَّا , تريد : ولمَّا أدخُلْها , ولا يجوز قاربْتُها ولم .
ث‌- أنها لا تقترن بحرف الشرط , بخلاف (لم) , تقول : إنْ لمْ تَقُمْ قُمْتُ , ولا يجوز : إنْ لمَّا تقمْ قُمْتُ , ومنه قوله تعالى : (( يا أيها الرسولُ بلِّغْ ما أُنزلَ إليك من ربكَ * وإن لم تفعلْ فما بلَّغْتَ رسالتَهُ )) , ومنه قول الشاعر : إذا لمْ يكنْ ظِلٌّ ولا جنىً فأَبْعَدَكُنَّ اللهُ من شجراتِ على أنْ دخول أداة الشرط على ( لم ) يجرِّد زمنَ المضارع للمستقبل المحض , ويبطلُ تأثير (لم) في قلب زمنه إلى الماضي . ملاحظة (2) : أقسامُ (لمَّا) : أ- لمَّا النافية : هي حرف جزم ونفي وقلب , تدخل على الفعل المضارع فتجزمه وتقلب معناه إلى المضيَّ , نحو: (( لمَّا يقضِ ما أمره )) .
ب - تأتي بعد القسم نحو: نشدتُكَ باللهِ لمّا فعلتَ , وعزمتُ عليكَ لمّا حاسبتَ المقصِّرَ. ت- لمَّا الإيجابية (التعليقية) بمعنى (إلا) نحو : (( إنْ كل نفسٍ لمَّا عليها حافظ )). ث- لمَّا الرابطة : وقد تكون رابطةً لوجود شيءٍ بوجود غيره , نحو : (لمَّا جاءني أكرمته ) فإنها ربطت وجود الإكرام بوجود المجيء , وأخْتُلِفَ في هذه , فقال سيبويه : إنها حرفُ وجودٍ لوجود , وقال الفارسي وابن جني : إنها ظرفٌ بمعنى (حين) , ورُدَّ بقولهِ تعالى : (( فلما قضينا عليه الموت )) , وذلك أنَّها لو كانت ظرفاً , لاحتاجت إلى عاملٍ , يعملُ في محلِّها النصب, وذلك العاملُ إما (قضينا ) أو (دَلَّهم ) إذ ليسَ معنا سِواهما , وكون العامل (قضينا ) مردودٌ بأنَّ القائلين بأنها اسمٌ يزعمون أنها مضافة إلى ما يليها , والمضاف إليه لا يعمل في المضاف , وكون العامل (دلَّهم ) مردودٌ بأنَّ ( ما ) النافية , لا يعمل ما بعدها فيما قبلها , وإذا بطل أن يكون لها عامل تعيَّنَ أن لا موضع لها من الإعراب , وذلك يقتضي الحرفيِّة , أما الظرفية التي بمعنى حين , أو إذا فهي التي في قوله تعالى : (( فلمَّا نجَّاكم إلى البرِّ أعرضتم )) ، ويغلب دخولها على جملتين ماضيتينِ .
ثانياً: ما يجزم فعلين مضارعين معاً , أو ما يحلُّ محلَّ كلٍّ منهما , أو محلَّ أحدهما . (أدوات الشرط الجازمة )
الشرط : هو أسلوب ينبني ـ بالتحليل ـ على جزأين الأول منزلتَهُ منزلة السبب, والثاني منزلتَهُ منزلة المسبِّب , يتحقق الثاني إذا تحقق الأول وينعدم الثاني إذا انعدم الأول , لأن وجود الثاني متعلق بوجود الأول . وأدواته إحدى عشرة : إن , إذْما , مَنْ , ما , مهما , متى, أيَّانَ , أينَ , أنَّى , حيثما , أيُّ , وكلها أسماء ما عدا ( إنْ , إذما ) فهما حرفان . وكل الأدوات التي تجزم فعلين لا تدخل إلاَّ على الفعل ظاهراً أو مقدراً , وإنْ الشرطيَّة هي أمُّ الباب عملت (إنْ) الجزم في الفعل المضارع لإختصاصها به إذ إنها تقتضي جملتين (الشرط والجزاء ) , فلطول ما تقتضيه (إنْ ) أُختيرَ لها الجزم لأنهُ حذفٌ وتخفيف , وأما الألفاظ الأخرى التي يجازى بها فقد عملت الجزم لأنها قامت مقام (إنْ) فعملت عملها وكلها مبنيَّة لقيامها مقامها ما عدا ( أيَّا ) فهي معربة .وتشتركُ الأدوات المذكورة آنفاً فيما يأتي : 1- إنَّ كل أداة منها لا تدخل على اسم , وإنما تحتاج :
أ-إمَّا إلى فعلين مضارعين تجزم لفظهما مباشرة , إن كانا معربين , ومحلَّهما إن كانا مبنيين , وأولهما يسمى (فعل الشرط ), وثانيهما يسمى (جواب الشرط وجزاؤهُ) , إنْ يقمْ زيدٌ يقمْ عمروٌ , جزم ظاهر, إنْ تدرسنَّ بجدٍّ تنجحنَّ ، جزم محلي ,في محل جزم .
ب- وإما إلى فعلين ماضيين , يُحلان محل المضارعين , فتجزمهما محلاًّ ؛ لأن لفظ الماضي لايجزم , وإنما يكون في محل جزم ومثله الجملة الاسمية نحو: (إنْ قامَ زيدٌ قامَ عمرو . (( إنْ أحسنتم أحسَنْتُمْ لأنفسِكم )). ت- وإما إلى فعلين مختلفين , تجزم لفظ المضارع منهما , وتجزم محل الماضي , ((مَنْ كانَ يريدُ الحياةَ الدنيا وزينتها نوفِّ إليهم أعمالهم فيها )), قال النبي( ص) ((مَنْ يقمْ ليلة القدر غُفِرَ لهُ ما تقدمَ من ذنبه )) , إنْ قامَ زيدُ يقمْ عمروٌ , إنْ جاءَ زيدٌ فلهُ الفضل , ومنه قول الشاعر :
إنْ كنتَ عن خيرِ الأنامِ سائلاً فخيرُهم أكثرُهم فضائلاً . جملة اسمية في محل جزم جواب الشرط . ث- وإما إلى جملة اسمية , تحل محل المضارع الثاني , وتجزمها محلاً , ولا يمكن أن يحل محل الأول شيءٌ , لأن الأول لا بُدَّ من أن يكون فعلاً مضارعاً , أو ماضياً . 2- إذا وقع بعد ( إنْ أو إذما ) خاصة اسمٌ , وجبَ تقدير فعلٍ مناسب يفصل بينهما - عند البصريين - , بحيث تكون الأداة داخلة على الفعل المقدر , لا على الاسم الظاهر , نحو قوله تعالى : ((وإنْ أحدٌ من المشركين استجارك فأجرْهُ حتى يسمعَ كلامَ اللهِ )) ، والتقدير : إن استجاركَ أحدٌ .
3-لأداة الشرط الصدارة في جملتيها , فلا يصحُّ أن يسبقها شيْء من جملة الشرط , ولا من جملة الجواب ولا من متعلقاتهما , إلاَّ في صورتين : إحداهما : يكون فيها جواب الشرط مضارعاً مرفوعاً فيصح في معموله أن يتقدم على الأداة ، نحو : طعامَنا إنْ تَزُرْنا تأكلُ . بنصب (طعام) باعتباره مفعولاً للمضارع ( تأكلُ ) المرفوع الذي يعَدُّ دليل الجواب , ولا يصحُ أن يكون جواب شرطٍ حقيقيَّاً , لأنَّ الجواب الحقيقيَّ لا يتقدم هو ولا شيء من معمولاته على الجملة الشرطية ولا على الأداة . والأخرى : أن يكون المعمول اسما شرطيِّاً جازِماً لعامل قبلَهُ , وهذا العامل السابق هو حرفُ جرٍّ , أو مضاف , نحو : إلى مَنْ تذهبْ أذهبْ , عندَ مَنْ تجلسْ أجلسْ.
4- لا يصحُّ حذفُ أداة الشرط في الرأي الأرجح الذي يجب الاقتصار عليه .
5- فيما يأتي أمثلة تطبيقية على الأدوات الإحدى عشرة َ المذكورة آنفاً : وهي على النحو الآتي:
1- (إنْ) نحو : قوله تعالى (( إنْ يشأْ يُذهِبْكُم )) , ((وإنْ تُبْدُوا ما في أنفُسِكُم أو تخفوهُ يحاسبْكم به الله )). إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين مضارعين , لا محل له من الإعراب , يشأْ : فعل مضارع مجزوم بـ (إن ) وجوباً وهو فعل الشرط , وعلامة جزمه السكون , والفاعل: هو. يذهِبْكم : فعل مضارع مجزوم بـ (إن ) وجوباً وهو جواب الشرط , والفاعل : هو . و(كم) مفعول به . 2- ( إذما ) : نحو قول الشاعر : وإنَّكَ إذما تأتِ ما أنتَ آمرٌ بهِ تُلْفِ مَنْ إياهُ تأمرُ آتيا 3- ( مَنْ ): قوله تعالى : (( مَنْ يعملْ سوءاً يُجزَ بهِ )) . ومنه قول الشاعر : رُدُّوا السيوفَ إلى الأغمادِ وآتَّئِدُوا مَنْ يُشْعِلِ الحربَ يُصْبِحْ مِنْ ضحاياها مَنْ : اسم شرط جازم ، في محل رفع مبتدأ وخبره جملة الشرط وجوابه . يعملْ : فعل مضارع مجزوم وجوباً بـ(مَنْ) وهو فعل الشرط ، والفاعل هو ، يُجزَ : فعل مضارع مجزوم وجوباً ، لأنه جواب الشرط ، وهو مبني للمجهول ونائب الفاعل : هو ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره . 4ـ (ما) : قوله تعالى : (( و ما تفعلوا من خير يعلمْه الله )) ما : مبتدأ . 5ـ (مهما) : قوله تعالى : (( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحَرَنا بها فما نحن لك بمؤمنين )) مهما : مبتدأ ، وقول امرئ القيس : أغرَّكَ منِّي أنَّ حبَّكِ قاتِلي وأنَّكِ مهما تأمري القلب يفعلِ . مهما : اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وخبره : جملة الشرط وجوابه . تأمري : فعل الشرط مجزوم وجوبا وعلامة جزمه حذف النون و الياء في محل رفع فاعل . القلب : مفعول به منصوب . يفعلْ : جواب الشرط مجزوم وجوبا وحرِّكَ بالكسر مراعاة لحركة الرَّويِّ ، والفاعل : هو ، يعود على القلب ، و الجملة من ( مهما وما بعدها) في محل رفع خبر أنَّ . ( وأنَّ وما دخلت عليه ) : في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤوّل السابق الواقع فاعلا لفعل (غرّك ) ، والتقدير : ( أغرك مني كون حبكِ قاتلا إياي ، وكونك مهما تأمري القلب يفعلْ ؟! .
6ـ (متى ) : نحو قول الشاعر :
متى أضعِ العِمامة تعرفوني . ونحو قول الآخر : متى تأتهِ تعشو إلى ضوءِ ناره تجدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ موقد متى : اسم شرط جازم يجزم فعلين مضارعين وجوبا ، مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية . أضعِ : فعل مضارع مجزوم وجوبا وهو فعل الشرط . والفاعل : أنا . تعرفُوني : فعل مضارع مجزوم وجوباً ، وهو جواب الشرط وجزاؤه ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، الواو فاعل والنون للوقاية ، والياء مفعول به . 7ـ (أيانَ) : نحو قول الشاعر :
إذا النعجة العجفاء كانت بقفرة فأيان ما تعِدْلْ بها الريحُ تنزلِ . وقول الآخر : أيان نؤمنْك تأمن غيرنا ، وإذا لم تدركِ الأَمنَ منّا لم تَزلْ حذِرا . أيان : اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب مفعول فيه ظرف مكان . ما : زائدة . تعدل : فعل الشرط مجزوم وجوبا ، تنزلْ : جواب الشرط مجزوم وجوبا وحرك بالكسر لمناسبة حركة الرَّوي ، والفاعل هي . 8ـ ( أين ) : نحو قوله تعالى : (( أينَما تكونوا يُدْرِكْكُم الموتَ )) ، وقول الشاعر : أينما الريحُ تُميِّلها تمِلْ أينما : اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بـ( يدرككم). (ما) : حرف زائد لا محل له من الإعراب . تكونوا : فعل مضارع تام مجزوم وجوبا ( فعل الشرط) . يدرك : فعل مضارع مجزوم وجوبا ( جواب الشرط ) والكاف مفعول به و الميم علامة الجمع . 9ـ ( أنى ) : نحو قول الشاعر : فأصبحْتَ أنَّى تأْتِها تلتبِسْ بها . وقول الآخر : خليلَيَّ أنَّى تأْتِياني تَأتِيا أخاً غيْرَ ما يُرضيكما لا يحاولُ . أنى : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية . تأتها : فعل الشرط مجزوم بحذف حرف العلة ، والفاعل أنت . ها : مفعول به . تلتبس : جواب الشرط مجزوم والفاعل أنت . 10ـ ( حيثما ) : نحو قول الشاعر : حَيْثُما تستقمْ يُقَدِّرْ لك اللهُ نجاحاً في غابر الأزمان حيثما : اسم شرط جازم يجزم فعلين مضارعين مبني على الضم في محل نصب على الظرفية الزمانية ، ( ما ) : زائدة . تستقم : فعل الشرط مجزوم وجوبا ، والفاعل أنت ، يقدر : جواب الشرط مجزوم وجوبا . 11ـ ( أي) : نحو قوله تعالى : (( أيًّا ما تدعوا فلَهُ الاسماءُ الحُسْنى )) . وقولنا : أيُّ عمل صالح تمارسْهُ أُمارسْ نظِيرَهُ . أيُّ يومٍ تسافرْ أسافرْ معك . أيا : اسم شرط جازم منصوب , لأنه مفعول به لفعل ( تدعوا ) . ما : حرف زائد ، لا محل له من الإعراب . ( تدعوا ) : فعل مضارع مجزوم – وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعل ، والألف للتفريق ، ( وجملة (تدعوا) ابتدائية لا محل لها من الإعراب ). فله : الفاء رابطة لجواب الشرط ، له : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . الأسماء : مبتدأ مؤخر مرفوع . الحسنى : صفة مرفوعة وعلامة رفعها الضمة المقدرة على الألف للتعذر ، والجملة المقترنة بالفاء الرابطة في محل جزم جواب الشرط. أيُّ إنسان تستقمْ خطتُهُ تأتلفْ حولَهُ القلوب .

ثالثاً - نوع يقع الخلاف في اعتباره جازماً : وأدواته ( إذا, كيف , لو ) ، وتشترك الأدوات الشرطية الجازمة المذكورة آنفا فيما يأتي :ـ 1ـ ( إذا ) : ظرف زمان مستقبل ، وهي شرطية في أغلب استعمالاتها إذ تحتاج إلى جملة شرطية ، وأخرى جوابية سواء أكانت جازمة أم غير جازمة لكن الجزم بها مقصور على الشعر وحده ، نحو :
استغْنِ – ما أغناك ربُّك َ- بالغِنى وإذا تُصبْكَ خصاصةٌ فتحملِ .
وكثيرا ما تدخل على الأسماء في الظاهر ، وهي في الحقيقة داخلة على فعل مقدر ( إذا السماء انشقت ) ، ويكثر وقوع ( ما ) الزائدة بعدها ، نحو قول الشاعر :
إذا ما بدت ليلىَ فكلَّي أعيُنٌ وإن هي ناجتني فكلَّي مسامعُ 2- كيف : أداة شرط لبيان الكيفية , وتقتضي جملة شرطية وأخرى جوابية , ولكنها لا تجزم على الأرجح , ويجب فيها أن يوافق فعل الجواب فعل الشرط في مادة اشتقاقه وفي معناه ، نحو : كيف تمشي أمشي . كيف يتكلمُ الحاذقُ أتكلمُ . وقد تتصل بها (ما) الزائدة ، نحو قول الشاعر : ما الناسُ إلاَّ مع الدنيا وصاحبها فكيفما انقلبت يوماً به انقلبوا . 3-أما الشرطية فخير الآراء أنها لا تجزم مطلقاً لا في الشعر ولا في النثر .

..


http://abhath.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى